الشيخ الأنصاري

236

كتاب الصوم ، الأول

سندا ودلالة باحتمال حملها على صورة العذر . والأخبار المتقدم بعضها ترده ، ومن هنا حكي عن المحقق قدس سره في المعتبر : أنه لا عبرة بهذا الخلاف . ( 1 ) . وإن عزم على الفعل واتفق المانع ففي وجوب الكفارة خلاف ، فالمحكي عن اطلاق كلام ابن بابويه ( 2 ) والعماني ( 3 ) وجوب القضاء - أيضا ( 4 ) حيث قالوا : متى صح فيما بينهما ولم يقض وجب القضاء والصدقة . ويدل عليه صدق التواني إذا صح ولم يصم - ولو اعتمادا على سعة الوقت - ولا ينافيه تعليل وجوب الكفارة في صورة التواني في رواية أبي بصير المحكية عن ( 5 ) تفسير العياشي بقوله : " من أجل أنه ضيع ذلك الصيام " ( 6 ) لأن المراد من التضييع ما يشمل مثل اقتراح التأخير مع القدرة على التعجيل ، كما أطلق التضييع والتقصير والتفريط في تعليل وجوب القضاء على الحائض للصلاة التي دخل وقتها ولم تصلها فأتفق الدم . هذا كله مضافا إلى ظاهر روايتي لعلل والعيون ( 7 ) المعللتين لوجوب الجمع بين القضاء والفداء بمجرد الترك . ولو أبيت عن ذلك كله وجب الرجوع إلى اطلاق صحيحة زرارة المتقدمة ونحوها . خلافا للمحكي في المسالك ( 8 ) عن المشهور من تفسير هم التواني بغير

--> ( 1 ) المعتبر 2 : 699 . ( 2 ) ( 3 ) نقله عنهما العلامة في المختلف : 240 . ( 4 ) كذا في " ف " ، وفي " ج " و " ع " : وجوبها أيضا والقضاء أيضا ، وشطب في " ع " على " القضاء أيضا " . والصحيح : وجوبها مع القضاء أيضا ، انظر المختلف : 240 . ( 5 ) في بعض النسخ : في . ( 6 ) تفسير العياشي 1 : 79 ، الحديث 178 . ( 7 ) تقدمتا في صفحة 234 . ( 8 ) المسالك 1 : 61 .